الشيخ الجواهري
45
جواهر الكلام
يقضى منها دينه ، ويخرج منها وصاياه ، سواء قتل عمدا فأخذت الدية أو خطأ ) * بل في محكي المهذب الاجماع عليه ، بل في محكي المبسوط والخلاف أنه قول عامة الفقهاء إلا أبا ثور . وقال الصادق ( عليه السلام ) في خبر إسحاق ( 1 ) : " إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : إذا قبلت دية العمد فصارت مالا فهي ميراث كسائر الأموال " . والكاظم ( عليه السلام ) في خبر يحيى الأزرق ( 4 ) " في رجل قتل وعليه دين ولم يترك مالا فأخذ أهله الدية من قاتله عليهم أن يقضوا دينه ؟ قال : نعم ، قال : وهو لم يترك ، قال : إنما أخذوا الدية فعليهم أن يقضوا دينه " . وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خبر السكوني ( 3 ) : " من أوصى بثلثه ثم قتل خطأ فإن ثلث ديته داخل في وصيته " . وفي خبر محمد بن قيس ( 4 ) " أنه ( عليه السلام ) قضى في وصيته رجل قتل أنها تنفذ من ماله وديته كما أوصى " . فما عن بعضهم - من أن دية العمد لا يقضى منها الدين لأذن الواجب فيه القصاص الذي هو حق الوارث ، فالدية المأخوذة هي عوض عن حقه ، لا مدخلية للميت فيها ، بل عن آخر المنع من قضاء الدين من الدية مطلقا ، لأنها ليست من أموال الميت التي تركها - مع أنهما من الاجتهاد في مقابلة النص والاجماع كما ترى ، ضرورة كون الدية في الخطأ عوضا عن النفس ، فيستحقها الميت عند خروج روحه .
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب موانع الإرث - لحديث 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب الدين والقرض - الحديث 1 من كتاب التجارة . ( 3 ) الوسائل - الباب - 14 - من كتاب الوصايا - الحديث 2 - 3 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 14 - من كتاب الوصايا - الحديث 2 - 3 .